الفيض الكاشاني

602

الوافي

حولها شيء يهيجها حتى تذعر فتطير ، فأقول : ما هذا ، وأعجب حتى حدثني جبرئيل عليه السّلام أن الكافر يضرب ضربة ما خلق اللَّه شيئا إلا سمعها ويذعر لها إلا الثقلين » فقلنا : ذلك لضربة الكافر فنعوذ بالله من عذاب القبر » . بيان : « سويد بن عفلة » بالعين المهملة والفاء المفتوحتين وربما يضبط بالمعجمة ، « مثل له » بالبناء للمفعول وتشديد المثلثة أي صور له كل من الثلاثة بصورة مثالية يخاطبها وتخاطبه إما في الخيال أو في الخارج ، « شحيحا » الشح بتثليث أوله البخل مع الحرص ، « محاميا » من الحماية ، « نؤديك » بالهمزة أي نوصلك ، « لزاهدا » الزهد في الشيء ضد الرغبة فيه ، « رياشا » بكسر الراء المهملة وبعدها مثناة تحتانية وبعد الألف شين معجمة اللباس الفاخر ، « بروح وريحان » الروح بفتح أوله الراحة وبضمه الرحمة والحياة الدائمة وفسر الريحان في الآية بالرزق الطيب ، « ارتحل » بصيغة الأمر ويحتمل التكلم ويناشد حامله أي يقول له نشدتك اللَّه أي سألتك بالله ، « يخدان » بالخاء المعجمة المضمومة والدال المهملة المشددة أي يشقانها ، « والرعد » القاصف الشديد الصوت ، « فيما يحب ويرضى » على صيغة الغائب والمخاطب ثم يفسحان يوسعان مد بصره مداه وغايته التي ينتهي إليها ، « قرير العين » قد مضى معناه ، « الشاب الناعم » إما من النعمة بالكسر بمعنى ما يتنعم به أو من النعمة بالفتح بمعنى التنعم فكم ذي نعمة لا نعمة له يومئذ أشير به إلى قوله سبحانه قبل هذه الآية « يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً » ( 1 ) يعني يوم الموت ، « والمقيل » مكان الاستراحة مأخوذ من مكان القيلولة ، « لربه عدوا » سواء أظهر الكفر أو الإيمان ،

--> ( 1 ) الفرقان / 22 .